الرئيس عبد الفتاح السيسي. الصورة: المتحدث باسم الرئاسة- فيسبوك

نص كلمة السيسي أثناء تهنئة البابا تواضروس الثاني بعيد الميلاد 6/1/2021


بسم الله الرحمن الرحيم،

شعب مصر العظيم،
الأخوة والأخوات،

إنه لمن دواعي سروري أن أتوجه بأسمى التهاني القلبية، وأطيب الأمنيات للأخوة الأقباط بمناسبة عيد الميلاد المجيد، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه الذكرى العطرة بالخير واليمن والبركات، وأن يكون العام الميلادي الجديد عامًا للخير والصحة، والازدهار لمصر وشعبها الكريم.

ولطالما كانت وحدة شعب مصر ونسيجه الواحد من أقدس ما يعتز به شعبها على مر العصور، وهو ما يتعين التنبؤ له باستمرار، ولقد كان اعتقاد أهل الشر على الدوام أن النيل من مصر يبدأ بإصابتها في القلب، أي في وحدة شعبها. ولقد استوعبت الدولة هذا الأمر، وأدركت أنه من واجبها ان تقدم النموذج للشعب بغرس مفاهيم الاختلاف والتنوع في الشكل والفكر والعقيدة، كسبيل أساسي للتقدم والتطور. فهذه حقيقة إلهية، يجب احترامها وتقبلها في المجتمع الواحد، أخذا في الاعتبار ما تدعو إليه كافة الأديان من التعايش على الأسس الإنسانية ونشر قيم المحبة والمساواة.

إن لمصر تاريخ طويل وتراث عريق صبغه العيش المشترك، وجسدت معالمه القيم الإنسانية السامية التي رسختها الأديان للتعايش السلمي وقبول الآخر، وهو الأمر الذي تتطلع إليه حاليا كثير من المجتمعات.

إن أي مواطن ينتمي لهذا البلد لا ينبغي أن تكون لهويته الدينية دورًا في تحديد أو تمييز لما له من حقوق وما عليه من واجبات، تلك هي دولة المواطنة الحديثة، وأيات والأحاديث النبوية الشريفة كثيرة التي تؤكد على الاختلاف، اختلاف الأسر والشعوب والأمم، وهذه الحقيقة اقتدت التآلف والترابط والتراحم بين الأفراد في نطاق المجتمع الواحد، وبين الشعوب والأمم بناء على قاسم مشترك يجمع تلك الانتماءات، وهو الولاء للوطن.

الأخوة والأخوات،

أؤكد لكم أن مهمة الحفاظ على وحدة المجتمع المصري تقتضي مشاركة المواطن في تطوير وطنه والمحافظة عليه، وعلى استقراره وإنجازاته، إلى جانب الحرص على حماية مكتسباته الفكرية والاقتصادية والاجتماعية والتنموية وحماية البناء الداخلي للدولة ممن يحاولون هدمه أو إعاقته.

إن أي مواطن ينتمي لهذا البلد لا ينبغي أن تكون لهويته الدينية دورًا في تحديد أو تمييز لما له من حقوق وما عليه من واجبات.

وتلك المهمة لا تتعلق فقط بأجهزة الدولة، بل تمتد أيضًا إلى المجتمع الذي عليه دور يقتضي منه الحفاظ على المسار الذي بدأناه سويا من أجل مصر، ومن أجل الأجيال الحالية والمستقبلية، ولنجعل من وطننا العزيز منارة حضارية يشع ضيائها ليصل إلى الإنسانية جمعاء.

وأخيرًا، مرة أخرى أتقدم إليك قداسة البابا بكل التحية والتقدير والاحترام لك وإلى الأخوة المسيحيين في مصر وفي العالم أجمع، وأتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا العام عامًا طيبًا سعيدًا علينا جميعًا.

كل عام وأنتم بخير.. كل عام وأنتم بخير.. ومصر العزيزة في أمان وتقدم، وأخيرا تحيا مصر.. تحيا مصر.. تحيا مصر.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

...

أنا مرة تانية قداسة البابا بوجهلك التحية والتقدير لشخصكم اللي أنا، أنا أيضًا أعتز به كثيرًا وأقدره كثيرًا، وأحترمه كثيرًا الحقيقة. وأتمنى إن هذا العام، يعني، كنت أتمنى والله، لولا طبعًا الظروف دي، حالة ال، إنه مابقاش في احتفال في الكاتدرائية، أنا كنت ببقى سعيد إني متواجد وسط أهلي وناسي ووسطكم، أهنيكم وأفرح معاكم بالعيد بتاعكم.

لكن طبعًا، يعني، ال، الجائحة ما إدتناش الفرصة دي، وأرجو إنه يصل احترامي ومحبتي وتقديري لكم جميعًا، وكل عام وإنتم بخير قداسة البابا. كل عام وإنتوا طيبين. كا عام وإنتوا طيبين، شكرًا جزيلًا.

...

ألقيت الكلمة عبر الفيديو كونفرانس بحضور البابا تواضروس الثاني
...

خدمة الخطابات الكاملة للسيسي تجدونها في هذا الرابط