محمد دياب. صورة من صفحته الشخصية على فيسبوك

"أميرة" وحودايت فلسطين التي لا تنتهي: حوار مع المخرج محمد دياب

ثمة أشياء يمكن أن تعطّل صانع العمل الفني (المكتوب والمسموع والمرئي) لسنوات عن صقل موهبته مع الوقت بالتجربة: الخوف والتردد من صنع العمل الفني وتأجيله أكبر قدر ممكن.

في الكثير من الأحيان يخرج بعد ذلك من هؤلاء الصنّاع روائع لا ننساها مع الزمن وأحيانًا تعطب وتموت، وقلّما نتتبع أثر فنان كانت سمته الظاهرة هي الجرأة وخوض التجارب على كثرتها حتى إذا كان غير مستعد لها بشكل كافٍ في نظر البعض، ربما لأن الكثرة تولّد الأخطاء دائمًا، من بين هؤلاء المخرج والكاتب محمد دياب، الذي ترك عمله في قطاع البنوك، وفي سنوات قليلة استطاع صناعة اسم يخصه، ساعده في الحصول على فرصة نادرة الحدوث بالعمل داخل عالم مارفل.

تنوعت إنتاجات دياب وإخوته بين البرامج والمسلسلات والسينما التجارية والفنية المستقلة نوعًا ما، الأمر الذي ساعده كثيرًا في تجربة مختلف القوالب الفنية في وقت شديد القصر.

فيلمه الأحدث أميرة، الذي ينافس في مهرجان الجونة لهذا العام، سبق أن حصد جوائز مرموقة في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي مؤخرًا؛ جائزة لانترينا ماجيكا وجائزة المخرج إنريكو فيليجوني وجائزة إنترفيلم، وقالت عنه لجنة التحكيم "المخرج خلق قصة تصل للأعماق حيث يكون الضحايا، مرة أخرى، الأصغر سنًا الذين يكبرون وينضجون في الكراهية كما لو كانت هذه سمة وراثية دون أن ينكر إمكانية الاختيار المختلف".

يتتبع الفيلم المصري الأردني الذي يقوم ببطولته كل من المصرية صبا مبارك والفلسطينيان علي سليمان وتارا عبود، البطلة أميرة المراهقة المفعمة بالحياة، التي كبرت معتقدة أنها جاءت إلى الدنيا بواسطة تهريب السائل المنوي لأبيها السجين، يتزعزع حسها بالهوية عندما يحاول والدها تكرار تجربة الإنجاب، فتُظهر التحاليل المعملية عقمه، عُرض الفيلم لأول مرة عالميًا في مهرجان فينيسيا السينمائي 2021 ويعرض للمرة الأولى عربيًا في الدورة الخامسة من مهرجان الجونة السينمائي.

يخوض المخرج المصري محمد دياب التجربة الإخراجية الثالثة التي ستكون داخل عالم مارفل، فبعد فيلمي 678 واشتباك اللذين عمل خلالهما ليس ككاتب فقط مثل أفلامه الأخرى لكنه قرر أن يكون مخرجهما أيضًا، جاءت العالمية سريعًا، إذ إتفق دياب على إخراج مسلسل Moon Knight الذي من المقرر أن يعرض عبر قناة +Disney. بالطبع تركت التجربة العالمية أثرها على المخرج، حاورنا المخرج حول تجربته السينمائية منذ سنوات بدايتها وحول تجربة فيلم أميرة ثم تجربة العمل داخل مارفل.

في أحد الحوارات الجانبية التي تحدث خلالها دياب أثناء مهرجان فينيسا الأخير، كان يحكي أنه لا توجد مقارنة بين العمل في مارفل بأي شيء آخر ولكنها صناعة عبقرية. كنت مدفوعًا أن أسأله وقتها ماذا استفدت من وجودك هذا العام داخل أكبر صناعة سينمائية في العالم؟


منح ومِحن داخل عالم مارفل

يقول دياب في حواره مع المنصة إن أكبر استفادة حدثت من العمل مع مارفل هي العمل في منظومة: ظل عدد من المسؤولين هناك يسأل عن عملي السابق أكثر من مرة بسبب هذه النقطة تحديدًا؛ إمكانية العمل داخل منظومة. العمل الإخراجي يتطلب بعض الديكتاتورية لا شك، لكن التركيز كان حول إمكانية عملي كمخرج داخل منظومة مارفل الأكبر من أي فرد داخلها. استفدت كذلك بتجربة ما سبق تجربته لكن بشكل أكثر ضخامة، ميزانية لم أعمل من خلالها من قبل. على سبيل المثال، حققتُ تخيُّل صناعة بعض المشاهد بشكل أكبر مما كنت أتخيله قبل ذلك. والخروج بعيدًا عن قالب الدراما الذي اعتدت العمل من خلاله إلى أنواع مختلفة من الكوميديا والأكشن والرعب وغيره.

يبدو منهكًا تمامًا من العمل، يخرج للتصوير منذ مائة وعشرين يومًا متواصلين دون انقطاع، وفي سياق ذلك يرى أن رغم كل مميزاتها فهي تجربة شديدة الإرهاق، فجدول التصوير لديه مستمر بشكل يومي على مدار مئة وعشرون يومًا كلها بمستوى التصوير السينمائي ليس التلفزيوني بإيقاعه الأخف، يعمل مع نجوم مثل أوسكار أيزيك وإيثان هوك من نجوم هوليود المحترفين، الذين يخبروه أن الأمر ضاغط جدًا عليهم أيضًا، حتى أن هوك قال له "بعد حوالي خمسة عشر عامًا من العمل هنا لم أصل لليوم المائة المتواصل في التصوير". يرى دياب أن حياته على هذه الوتيرة تتحول لتشبه الموظف "نستيقظ كل يوم لنذهب للتصوير، نصور على مدار ستة أشهر حتى الآن في المجر بشكل متواصل".

بالتأكيد العمل في مارفل أمر فارق في نظرته للصناعة السينمائية عمومًا، سواء في داخل مصر أو عالميًا، أصبحت هناك رؤية أكثر عمقًا حول سرديات الإمكانيات المادية التي تجعل أعمالًا فنية فارقة تمامًا عن أعمال أخرى، وغير ذلك، يزداد صوته حدة وحماسة قبل أن يحكي أكثر عن ذلك الموضوع "الأزمة الحقيقية في الصناعة السينمائية المصرية، وأقول إنها كليشيه لكنه كليشيه حقيقي: أزمة ورق "الكتابة" في مختلف العناصر الأخرى لدينا من المواهب ما يمكنه العمل عالميًا، على سبيل المثال، يعمل معي المونتير أحمد حافظ لا يختلف مستواه التقني عن أي مونتير داخل مارفل إن لم يكن أفضل دون مبالغة، يصنع موسيقى الفيلم هشام نزيه الذي لاقت موسيقاه إعجابًا لافتًا هناك، وفوق كل ذلك أن تصبح لدينا "صناعة" أي أن يكون هناك إنتاج مستمر طوال الوقت لأنه حتى الآن أي عمل سينمائي في مصر يمكن اعتباره سينما مستقلة مهما كبر أو صغر في مقابل ديزني التي تعتبر بمثابة دولة، شركة كبيرة".

678 والنساء في عالم محمد دياب

في أحد مشاهد فيلم 678 يحكي أحد الأبطال عن قصة انزعاجه من عمله في البنك ورغبته في العمل كستاند أب كوميديان في مجال الفن عمومًا، على ما يبدو كانت تلك القصة هي ما حاول أن يسرد قصته الشخصية من خلالها، حاولت وقتها أن أسأله عن قصة بداية دخوله للعالم الفني. يضحك قليلًا قبل أن يُجيب عن ذلك، يقول "بدأت قصتي كالعديد من القصص التي تشبه الشباب المصري لم أكن أعرف من الأساس إذا كانت لديّ موهبة أم لا، لأنه لا يوجد ثمة طريقة داخل تعليمنا يمكنها أن تخبرنا إذا كانت لدينا موهبة أم لا، أنا اكتشفت أني لدي موهبة الرسم مثلًا في الجامعة. عشت فترة طويلة من عمري لم أكن أفهم ماذا أريد، لكني على كل حال لم أفكر يومًا أن أصبح مؤلفًا، تخرجت في كلية التجارة، ثم عملت في أحد البنوك المصرية لكني لم أكن سعيد آنذاك، كنت أفهم أن طبيعتي لا تحب القيود، كانت لديّ فكرة فيلم، واستغليت عملي في البنك بعرض أفكاري على بعض العملاء الذين يكون منهم ممثلون ومنتجون وعاملون في الصناعة السينمائية بشكلٍ عام، حتى قابلت أحد المرات المنتج معز مسعود الذي رشحني للفنان أحمد الفيشاوي، ثم قررت كتابة فيلم بعدما انتهيت من أول كتاب قرأته عن كتابة السيناريو".


برومو فيلم 678


رغم ذلك النجاح النسبي الذي قد يجعل كثيرون يأمنوا وجوده، غامر دياب أكثر من ذلك، كان هدفه أكثر مما حقق بكثير، قرر أن يصقل موهبة الكتابة لديّه أكثر بالدراسة، فسافر إلى أمريكا للدراسة لمدة عام، وبعد العودة كتب حوالي أربعة أفلام قرر أن تكون هناك بعض الأفلام التييريد إخراجها بنفسه، وبدأها بقصة فيلمه الأول 678.

"كيف تعيش البنت في مصر؟" هذا التساؤل مهما تحاكى عنه البعض أمامي لم أكن لأفهمه قدر معايشتي له خلال صناعة فيلم 678، أتذكر أن أحد أصدقائي أخبرني أنه هناك شخص ترك خطاب اعتذار لفتاة كان يتسبب في مضايقتها بعد مشاهدة 678، كانت تلك أكثر الأشياء التي أثرت فيّ، كيف يمكن أن تعبر عن مشاعر الآخرين"، ذلك كان أكثر ما يشغل دياب أثناء صناعة فيلمه الذي أصبح فيما بعد حصانه الرابح والأهم.

كنت مشغولًا بمعرفة أكبر حول فترة تعلمه للسينما، خصوصًا أنه لم يدرسها منذ البداية بشكل نظامي، حاولت التعرف أكثر عن أساتذته وملهميه الروحيين، الذين تأثر بهم وقرر العمل في الصناعة لأسباب هم جزءً منها، لم أكن أتوقع أن يخبرني أن سفره أساسًا كان بهدف عمل أفلام في الخارج وعدم العودة مرة أخرى، ثم تذكر أن الأفلام التي كان يحبها ويحاول صناعتها هي أفلام تشبهه، أفلام من خارج هوليوود أساسًا، ما جعله يقرر أنه عليّه صناعة أفلام محلية لكن بمعايير عالمية، ومن هنا جاءت فكرة صناعة فيلم الجزيرة، يقول تأكيدًا على ذلك "الذين ألهومني طوال الوقت هم المخرجون المحليون الذين استطاعوا تجاوز حدودهم ومحليتهم والوصول للعالمية مثل المخرج ألفونسو كورون، المخرج أليخاندرو جونزاليس إناريتو، المخرج أكيرا كوروساوا، المخرج الإيراني عباس كيروستامي، وغيرهم لا يسع حصرهم، كل هؤلاء الذي تجاوز فنهم حدود لغتهم الأصلية إلى العالم الواسع".

حركة مفرطة

ثمة ملاحظة مؤسسة يمكن أن تراها دائمًا في سينما محمد دياب، منذ أول أفلامه أحلام حقيقية وحتى أميرة يمكننا تلمّس حركة مفرطة في كل القصص، إيقاع سريع عمومًا، سألته حتى أتأكد من صحة تلك الفرضية الشخصية: لماذا يصبح هذا اختيارك الفني حتى في المسلسلات المعروف عنها إيقاع أبطأ نوعًا ما؟ يخبرني فورًا قبل أن ينتهي السؤال "ملاحظة جيدة جدًا، بالفعل أفلامي كلها داخلها حركة مفرطة، ربما جاء هذا من شخصيتي ذاتها، أنا أتحرك كثيرًا، أتحدث بسرعة، حاولت في فيلم أميرة أقلل إيقاع الفيلم لكنني بطبيعتي إنسان سريع، وإيقاع العمل يأتي من شخصية صانعه، حتى كتابة المسلسلات لديّ تأخذ طابع السرعة، لأني عندما أشاهد بعض المسلسلات وأجد إيقاعها البطيء لا يمكنني احتمالها، أنا شخص يفكر في السطر التالي أثناء الكتابة قبل كتابة السطر الذي عليّ كتابته".


من فيلم أميرة


إلى جانب فرط الحركة، تلمس بشكل خفيف تواجد وسائل المواصلات بشكل مستمر في عدد من الأفلام، على سبيل المثال وجدها المكان الملائم للزحام والتحرش في فيلم 678، كان التكدس داخلها شيء مثالي لإظهار الأمر على اعتبارها المكان الأول الذي سيفكر فيه المتحرش، يقول كمؤلف أو كصانع سينما تحاول أن تتوحد مع الشخصية التي تكتبها وتفكر مثلها تمامًا، "عليك أن تفتقد نفسك تمامًا وتذوب داخل الشخصية التي تكتبها، الشارع سيكون مساحة كافية للمعاسكة اللفظية لكنه لن يجعله قريب كفاية للتلامس والاحتكاك، يصبح من السهل تمامًا أخذ قرار التحرش والفرار سريعًا بعد ذلك، هذا الموضوع لا يقتصر على الناس في مصر فقط، هناك بلاد تشبهنا في ذلك، مثل الهند بثقافتها ودينها المختلف أو المكسيك بثقافتها ودينها المختلف لديهم الأمر ذاته، قرأت إحدى القصص أن المكسيك كان فيها سيدة تقتل المتحرشين، تقتلهم مباشرة في وسائل المواصلات لا تصيبهم بجروح فقط".

أميرة.. دراما فلسطينية حقيقية

في المرة الأولى التي تسمع فيها قصة أميرة قبل أن ترى الفيلم، تتساءل ما الذي يجعل مخرج مصري يتحمس لقصة فلسطينية أصيلة مثل قصة أميرة، في الكلام عن الفيلم الأحدث، يتجدد صوت دياب، تملؤه الحيوية والترقب المنتظرين من ردود الفعل حوله، يخبرني بذلك ويقول "بدأت قصة فيلم أميرة من قراءة الأخبار، معظم أفلامي تكون فيها الأخبار عاملًا مؤثرًا تمامًا؛ في فيلم 678 كانت الفتاة التي رفعت أول قضية تحرش في مصر، ذهبتُ وقتها وحضرت هذه القضية وتحدثت إلى الفتاة، فيلم اشتباه جاء من مجموعة من الكُتاب الذين دونوا عن القصة الحقيقية للأفراد، وكذلك كان فيلمي الأخير أميرة؛ كنت أتصفح المواقع والأخبار عندما قرأت خبرًا غريبًا حول كيفية إنجاب بعض الأسرى الفلسطينيين من زوجاتهم عن طريق التلقيح الصناعي (النطف) وشعرت أن هذه القصة تخرج منها دراما إغريقية شكسبيرية تستدعي أسئلة وجودية كبيرة". هذه المرة شاركه وإخوته الفكرة زوجته السيناريست سارة جوهر، وظلت لسنوات مجال للنقاش والتفاعل بينهم جميعًا، قرروا بعدها الذهاب إلى واحد من أبناء فلسطين المعروفين مثل المخرج هاني أبو أسعد الذي كان بمثابة المرشد لصناعة هذا الفيلم في كل مراحله.

كل ذلك الحديث الرحيم لم يشف غليلي وسؤالي الأهم: لماذا يُقدم فنان على كتابة أو خوض تجربة إخراجية عن شيء غالبًا ليست لديه تجربة أو معايشة كافية معه؟ كانت إجابته حول ذلك التساؤل الأكثر إلهامًا بالنسبة لي في الحوار رغم عدم موافقتي عليها، يقول "أكثر ما يشدني للكتابة هو الكتابة عن أمور لا أعلمها، بالتأكيد أحب الكتابة عن أشياء اختبرتها قبل ذلك، لكن الصنعة الجيدة تتطلب أن أغوص في عالم لا يخصني تمامًا، التعبير عن أشياء غريبة عني يجعلني أتعلم خبرات لم أخضها قبل ذلك، على سبيل المثال في هذا المشروع على مدار ثلاث سنوات عشت روح الإنسان الفلسطيني، كيف يعيش بالفعل ليس عن طريق الأخبار، تجربة إنسانية تجعلك تنضج وتتعلم أشياء لم تتعلمها من قبل، وهذا ما تحاول نقله للجمهور؛ عندما يشاهد فيلمك يدخل في تجربة مختلفة عن خبراته الشخصية المعتاد عليها. يعيش في تجربة من الصعب جدًا خوضها.


اقرأ أيضًا: حوار مع دميانة نصار بعد النجاح في مهرجان كان "اللي بيقولوا عليه"

دميانة نصار مع جاراتها يحتفلن بالجائزة. الصورة بإذن خاص للمنصة


وسائط متعددة للمؤلف نفسه

"الوسيط المفضل لديّ على الإطلاق هو السينما". في مسيرة ليست طويلة نوعًا ما ستجد في السيرة الذاتية لدياب عدد من الأعمال التي تنوعت وسائط عرضها، قدم أفلام سينما تجارية وأخرى يمكن اعتبارها مستقلة غير تجارية، كما كتب لبرامج تلفزيونية مثل "خطوات الشيطان"، كما قدم أيضًا عدد من المسلسلات، لكنه رغم سلاسة ذلك الأمر بالنسبة له على عكس كثيرين يفضل السينما على أي شيء آخر.

يقول للمنصة "إذا كان الأمر في يديّ فلن أعمل على أي مشروع غير سينمائي، سأتفرغ للسينما فقط، حتى الآن لم أُخرج مسلسل، وليس لديّ أي نية في ذلك، أعتبر مشاريعي الحقيقية هي تلك التي أخرجها فقط، المشروعات الأخرى تصبح للمخرج في النهاية، أشارك في كتابتها لكنها في النهاية تخرج بوجهة النظر النهائية لمخرج العمل؛ أقوى سلطة على العمل، بعض الأوقات تكون الظروف غير ملائمة على العمل في السينما نضطر للعمل خارج الوسيط السينمائي حينها".

في نهاية الأمر، إذا كان محمد دياب هو الأكثر شهرة بين إخوته، لكن أغلب المهتمون في الصناعة يُعَرفونه وإخوته بـ"آل دياب" هو وإخوته: خالد دياب وشيرين دياب، الذين يعملون معًا على أعمالهم، كان شيء شديد الأهمية أن أعرف أكثر حوله فكرته ووجهة نظره للأعمال الفنية المكتوبة داخل الورش، كيف يراها في سياق عمله المستمر في شكل أشبه بالورشة المغلقة مع إخوته، رغم ارتباك القصة بالنسبة له يحاول أن يشرح بطريقة أكثر وضوحًا نظرته للأمر "حاولت قبل ذلك العمل داخل الورش الجماعية للكتابة، لكن الموضوع يكاد يكون صعبًا بدرجة ما؛ لأنه يتطلب معرفة شخصية جدًا مع المشاركين في الورشة، خصوصًا بالطريقة التي نعمل بها: الاشتراك في كتابة كل حلقة ليس إعطاء كل مشارك عدد من الحلقات، أعمل أنا وإخوتي (خالد وشيرين) ومعنا زوجتي سارة جوهر بهذه الطريقة، عندما يكون التعاون بين أخوه يكون الأمر أكثر مرونة على الجميع، تُمحى الفوارق بين من منا عمل أكثر على هذا المشروع أو غيره، مش فارقة أنا انهاردة اشتغلت أكتر إنت بكرة اشتغلت أكتر، المشروع دا بتاعك، الفكرة دي بتاعتي، كلنا واحد".