تصميم: أحمد بلال- المنصة

الربط الكهربائي المصري السعودي: تأجيلات نيوم ترفع التكلفة 200 مليون دولار

تسبب تأجيل مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية خمس مرات إلى زيادة التكلفة 200 مليون دولار، عن التكلفة المعلنة عام 2014. هذه التأجيلات وما تبعها من رفع التكلفة جاءا بسبب الإعلان السعودي عن مدينة نيوم السياحية، الأمر الذي اضطر القاهرة لتغيير مسار خطوط النقل بأكثر من 58 كيلومترًا، 50 منها في خطوط النقل الهوائي، و8 كيلومترات في الكابلات الكهربائية البحرية.

وتكشف المنصة في هذا التقرير الخاص طريقة حصول شركة هيتاشي، والتي ارتبط اسمها بفضيحة كبرى قبل نحو خمسة أعوام، على عقد لتنفيذ أجزاء مهمة من المشروع عبر تحالف مع شركة أوراسكوم للإنشاءات، وأخيرًا نكشف آلية تمويل المشروع من الجانب المصري بعدما حصلت الحكومة على ثلاثة قروض بدءًا من العام 2014.

المشروع تصل سعته القصوى ثلاثة آلاف ميجاوات، سيُنفذ بتقنية التيار المستمر أو ما يُعرف بـ"HVDC" للمرة الأولى في الشرق الأوسط، حسب بيان وزارة الكهرباء المصرية، عقب توقيع اتفاقية تنفيذه في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.

ومن المنتظر تنفيذه في إطار تبادل الطاقة الكهربائية خلال أوقات الذروة، عبر ربط محطة توليد الطاقة الكهربائية بدر بشرق القاهرة، بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك السعوديتان، من خلال إنشاء خطوط نقل هوائية تصل أطوالها إلى 1350 كيلومترًا، و22 كيلومترًا من الكابلات البحرية، تمر أسفل مياه خليج العقبة.

مسار خط الربط الكهربائي المصري السعودي. المصدر: السفارة السعودية بالقاهرة

في يونيو/ حزيران 2013، وقعت مصر والسعودية مذكرة تفاهم بشأن الربط الكهربائي بين البلدين، وذلك بعدما ثُبت الجدوى الاقتصادية من عملية الربط بينهما وفقًا لدراسة الجدوى التي نفذها أحد المكاتب الاستشارية عام 2008، وفقًا لنص المذكرة المنشورة على الموقع الإلكتروني للجريدة الرسمية المصرية.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2013، وُقعت الاتفاقيات الخاصة بالمشروع وهي "اتفاقية الربط، اتفاقية التشغيل، الاتفاقية التجارية" بين شركتي الكهرباء المصرية والسعودية، وحينها بلغ إجمالي أطوال الخط 1320 كيلومترًا، منها 1300 كيلومترًا بريًا و20 كيلومترًا بحريًا؛ وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2014 طُرحت مناقصة الخط الهوائي بدر- نبق (جهد 500 كيلوفولت).

وكان من المُتوقع بدء التشغيل التجريبي للمشروع في يوليو 2017، وفقًا للتقرير السنوي الصادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر في 2014، الذي يُوضح أن الجانب المصري سيقوم بتركيب خط هوائي بطول 450 كم من محطة بدر إلى نبق "جهد 500 كيلوفولت، ومحطة تحويل AC/DC سعة 3 آلاف ميجاوات، ومحطة سكاكين جهد 500 كيلوفولت.

فيما يقوم الجانب السعودي بتنفيذ خط هوائي بطول 420 كيلومترًا بقوة جهد 500 كيلوفولت، ومحطة تحويلAC/DC بسعة ثلاثة آلاف ميجاوات، ومحطة تحويل AC/DC سعة 1500 ميجاوات ومحطة سكاكين جهد 500 كيلو فولت؛ إضافة لجزء مشترك بين البلدين، وهو الكابل البحري بطول 16 كيلومترًا، ويمر من خلال خليج العقبة.

وتبلغ التكلفة الكلية للمشروع مليارًا و723 مليون دولار، يخص الجانب المصري منها 627 مليون دولار والجانب السعودي مليار و96 مليون دولار، ويُمول من خلال الصناديق المالية العربية، وفقًا لتقرير شركة كهرباء مصر.

أما معدل العائد من الاستثمار فيبلغ أكثر من 13% مع مدة استرداد للتكاليف قدرها ثماني سنوات، وقد تصل إلى 20% عند استخدام الخط الرابط للمشاركة في احتياطي التوليد و تبادل الطاقة بين البلدين في فترات الذروة لكل بلد.

التأجيل الأول

لكن تقرير العام المالي التالي لشركة كهرباء مصر الصادر في 2015، غَّيِر تاريخ بدء التشغيل التجريبي الجزئي لمشروع الربط الكهربائي والمقدر بسعة 1500 ميجاوات إلى نهاية 2018 بدلًا من 2017، دون أن يذكر الأسباب وراء ذلك.

التأجيل الثاني

ثم وفي العام التالي مباشرة، تم تأجيل بدء التشغيل التجريبي لمشروع الربط الكهربائي للربع الأخير من عام 2019، على أن يتم التشغيل الكامل للمشروع في نهاية العام 2020، وفقًا لما ورد في تقرير الشركة القابضة لكهرباء مصر.

ويُبرر تقرير الشركة الصادر في 2016، سبب التأخير، بإعادة مناقصة تنفيذ خط الربط الهوائي بين محطة بدر/ نبق مرة أخرى وطرحها في أكتوبر/ تشرين الأول 2016، وهي التي أُجريت للمرة الأولى عام 2014، بدعوى تعديل بعض الشروط لزيادة عدد الشركات المشاركة في المناقصة.

في هذه الأثناء كان عدد الشركات المتنافسة على إنشاء المشروع حوالي سبعة، من بينها ثلاث شركات هندية هي كالباتارو، وجيوتي، وكي إي إس، إضافة للشركة السعودية للحدادة.

ثم وبعد اجتماعات طويلة في العاصمة السعودية الرياض في أغسطس/ آب 2016 تم تأجيل فتح مظاريف المناقصة لإنشاء محطات بدر وتبوك والمدينة المنورة إلى يناير/ كانون الثاني 2017 بناءً على طلب سعودي لإعادة التقييم الفني للمشروع، وفقًا لتقرير شركة كهرباء مصر.

خريطة لخط الربط الكهربائي في الأراضي المصرية - حصري للمنصة 

التأجيل الثالث

وفي يناير 2017، أعلن المتحدث باسم وزارة الكهرباء المصرية أيمن حمزة، تأجيل طرح مناقصة الخط الهوائي "بدر/ نبق" حتى أبريل/ نيسان من العام نفسه بدلًا من يناير، فيما ستتأجل المناقصة الخاصة بالخط الأرضي "تبوك/ بدر" إلى مارس/ آذار من نفس العام.

ثم في نوفمبر/ تشرين الثاني من نفس العام، أنهت وزارة الكهرباء المصرية التعاقد مع المكتب الاستشاري ترانس جريد سوليوشن Trans Grid Solution وهو المُكلف بوضع المواصفات الفنية لخط الربط ووضع آلية لتبادل الطاقة، وتعاقدت مع المكتب الاستشاري الإسباني "سي إي أس أي CESI".

لكن انقضت الأيام المُتبقية من العام دون أن يُعلن عن موعد نهائي لطرح مناقصة تنفيذ المشروع، إلى أن أكد تقرير الشركة القابضة لكهرباء مصر، على تأجيل التشغيل التجريبي للمشروع في مرحلته الأولى المقدرة بـ1500 ميجاوات إلى الربع الرابع من 2020 بدلًا من 2019، على أن يكون الانتهاء من المشروع بالكامل في 2021، دون توضيح أسباب لذلك.

وفي نفس العام، انتهت شركة جنرال إلكتريك من ربط محولات بدر بالشبكة القومية لنقل الكهرباء بقدرة 1.5 ميجاوات، معتبرة إياها نقطة ارتكاز في مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية.

خريطة إنشاء مدينة نيوم السعودية - المصدر العربية نت

التأجيل الرابع

وفي فبراير/ شباط 2018، أعلنت وزارة الكهرباء فض مظاريف الشركات المشتركة في المناقصة في مارس، على أن يُعلن عن اسم الشركة الفائزة في مايو/ أيار من نفس العام، وفي هذه السنة طفت على السطح شركة جديدة هي إيه بي بي مصر والتي دخلت في المناقصة للمرة الأولى، إضافة لشركات سيمنس مصر، وستيت جريد الصينية، وألستوم الفرنسية المملوكة لشركة جنرال إليكتريك.

لكن شيئًا من هذا لم يحدث، إذ يُؤكد تقرير شركة كهرباء مصر للعام 2018، على تأجيل التشغيل التجريبي للمشروع لشهر سبتمبر/ أيلول 2021، على أن يكون التشغيل الكامل للمشروع في 2022، بسبب التعديلات التي أُجريت في المسار الجغرافي لخط الربط بسبب تعارضه مع مشروع مدينة نيوم؛ وحتى ذلك التاريخ كانت تكلفة المشروع مليار و560 مليون دولار.

التأجيل الخامس

وبعد عام واحد، في 2019، ارتفعت تكلفة المشروع فجأة إلى 2.5 مليار دولار نتيجة تعديلات المسار بسبب مدينة نيوم، بعدما بدأت السعودية إعادة النظر في مخططها حول مشروع الربط الكهربائي مع مصر لتجنب أي تعارض مع مشروع نيوم.

وطرحت السعودية مناقصة لإعادة تحديد مسار خط الربط الجديد، كما اختارت وزارة الكهرباء أحد المكاتب الاستشارية لتحديد المسار الجديد لمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية، وتم إلغاء مناقصة إنشاء خط الربط التي أُعلن عنها في نهاية 2019 التي شارك فيها 7 شركات.

وفي فبراير/ شباط 2020، دعت وزارة الكهرباء المصرية الشركات الـ7 مرة أخرى للدخول في مناقصة للفوز بمشروع الربط وهي شركات "السويدي المصرية، وستيت جريد الصينية، وكالباتارو الهندية، وكي إي سي الهندية أيضًا، وهيونداي الكورية، وإن سي سي السعودية، وإل آند تي هيدروكربون السعودية.

وفي ديسمبر 2020، أعلنت وزارة الكهرباء عن تأهل 6 شركات لتنفيذ الخط الهوائي لمشروع الربط، وهي "هيونداي الكورية، وستيت جريد الصينية، والسويدى المصرية و إل آند تي السعودية، وكالباتارو الهندية، إضافة لشركة سادسة لم يتم الإفصاح عن هويتها، على أن يتم توقيع العقود أوائل العام 2021، لكن الشركات الخمس الواردة أسمائهم لم تفز بالمناقصة.

وفي النهاية تأخر توقيع العقود حتى أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، على أن يتم التشغيل النهائي للمشروع عام 2025، وفي النهاية استقرت تكلفة المشروع عند 1.8 مليار دولار بزيادة 200 مليون دولار، عما أُعلن عنه في بداية تنفيذه عام 2014، بسبب تعديلات المسار الجغرافي مما ترتب عنه زيادة أطوال خط النقل الهوائي من 1300 كيلومترًا إلى 1350 كيلو مترًا، إضافة لزيادة طول خط الكابلات البحرية من 16 إلى 22 كيلو مترًا، بذلك يُصبح إجمالي طول الخط الحالي 1372 كيلو مترًا، مما كلف الدولتين زيادة في تكلفة الإنشاءات قدرها وزير الكهرباء المصري محمد شاكر بنحو 200 مليون دولار.

من هي الشركة السادسة؟

كانت الشركة السادسة التي لم يُعلن عنها هي الفائزة بمناقصة إنشاء خط الربط، وهي مكونة من تحالف "ABB هيتاشي اليابانية، أوراسكوم كونستراكشون"، وسيقوم التحالف بإنشاء محطة تحويل في منطقة بدر HVDC، ومحطة انتقالية بمنطقة نبق بجنوب سيناء، وستبدأ المرحلة الأولى من المشروع في أواخر عام 2024 بقدرة 1500 ميجا وات.

وفي الجانب السعودي، فاز تحالف مكون من "ABB هيتاشي، والشركة السعودية لخدمات الأعمال الكهربائية والميكانيكية" لإنشاء محطة محولات بالأراضي السعودية "تبوك – المدينة – بدر".

صورة من تقرير بلومبرج حول إدانة شركة هيتاشي بالفساد

شركة ABB هيتاشي سبق وأُدينت في قضية فساد عام 2015، ما اضطرها لدفع مبلغ 19 مليون دولار تجنبًا لفضيحة كبرى، من أجل تسوية التهم المُوجهّة إليها من هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية التي وجهت إليها اتهامًا بدفع مبلغ ستة ملايين دولار بطريقة غير شرعية للحزب الحاكم في جنوب أفريقيا "المؤتمر الوطني الأفريقي"، عبر شركة استغلتها كواجهة للحزب الحاكم في جنوب أفريقيا لأجل الحصول على تعاقد لإنشاء محطتي طاقة.

وبحسب بيان هيئة الأوراق المالية، فإن هيتاشي اشترت 25% من أسهم هذه الشركة التي أُطلق عليها "تشانسلور هاوس هولدينجز" التي تعمل كواجهة للحزب الحاكم في جنوب إفريقيا، ما يسوغ للشركة جنوب الأفريقية الحصول على أرباح أي محطة طاقة تبنيها هيتاشي.

وفي نهاية عام 2020، نشرت وكالة بلومبرج تقريرًا كشفت فيه عن قيام شركة ABB هيتاشي بسداد 103 مليون دولار لهيئة الطاقة الجنوب أفريقية، وذلك جراء تورطها في قضية الفساد.

وفيما يخص إنشاءات الخطوط الهوائية، على الأراضي المصرية فاز تحالف مكون من الصين لهندسة الطاقة "تشاينا باور، والجيزة لصناعة الكابلات، وشيان للهندسة الكهربائية"، وفي الجانب السعودي فازت شركة المقاولات الوطنية السعودية المحدودة، كما تم التعاقد مع شركة هيونداي لأعمال التشييد والهندسة للربط الهوائي بالمدينة المنورة، والشركة السعودية للأعمال الكهربائية والميكانيكية للربط الهوائي بين محطتي تبوك والمدينة.

أما الكابلات البحرية، فتم التعاقد مع شركة بريزمن الإيطالية بعقد لبناء غواصة بقدرة 500 كيلوفولت ونظام كابل أرضي لإنشاء ربط بين مصر والسعودية بقيمة 221 مليون يورو، وفقًا لبيان الشركة.

ويُوضح بيان صادر عن شركة نوف في أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أن مسار الكابلات في خليج العقبة سيعبر ويمتد عبر المياه الإقليمية لمصر والسعودية بطول يبلغ حوالي 20 كيلومترًا، حيث سيصل العمق لحوالي 1000 متر، بالإضافة إلى تركيب مقاطع من الكابلات الأرضية الجوفية بين اليابسة والبحر، إضافة لمحطات الانتقال الموجودة على كل جانب من الدولتين، ومن المُقرر تسليم المشروع وتشغيله في عام 2024.

ويتضمن المشروع تصميم وتوريد وتركيب وتشغيل حوالي 127.5 كيلومترًا من الكابلات البحرية أحادية النواة المشبعة بقوة 500 كيلوفولت، و43.5 كيلومترًا من الكابلات المعزولة (XLPE) بقوة 36 كيلوفولت، و61 كيلومترًا من كابلات الاتصالات "الفيبر" لمراقبة واستشعار درجة الحرارة.

نسخة من الكابلات البحرية التي ستقوم شركة بريزمن بتركيبها في خط الربط - المصدر : NOF

كيف مَولت مصر المشروع؟

حتى تستطيع الحكومة المصرية إنشاء خط الربط، حصلت على ثلاث قروض بلغ إجماليها نحو 482 مليون دولار، أولها عام 2014 حين حصلت على قرض بقيمة 162 مليون دولار من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وفقًا للقرار رقم 163 المنشور على الموقع الرسمي للجريدة الرسمية المصرية.

وبحسب اتفاقية القرض، يتم تسديد قيمته على 43 قسطًا نصف سنوي، بعد أربع سنوات من تاريخ الحصول على القرض، على أن تكون قيمة كل قسط نحو ثلاثة ملايين و471 ألف دولار أو (ما يوازي مليون و47 ألف دينار كويتي). واشترط الصندوق العربي في اتفاقية القرض تخصيصه لتمويل جزء إنشاء الخطوط الهوائية من مشروع الربط.

أما القرض الثاني فهو عبارة عن اتفاقية إيجار وقعتها مصر مع البنك الإسلامي للتنمية عام 2015، يقوم الأخير بمقتضاها بشراء معدات لاستخدامها في مشروع الربط الكهربائي مع السعودية بقيمة 220 مليون دولار، وفقًا لقرار رئيس الجمهورية رقم 243.

وستمتد فترة الإيجار لهذه المعدات لمدة 15 عامًا تبدأ من تاريخ انتهاء فترة اختبار المعدات أو من تاريخ انتهاء فترة إعداد المشروع، على أن تدفع الحكومة المصرية إيجارًا قدره 11 مليون و433 ألف دولار كل ستة أشهر نظير الإيجار، وذلك على 30 قسطًا متتالي، وبهذا سيصل المبلغ الذي ستُسدده الحكومة المصرية بعد انقضاء فترة الإيجار لـ342 مليون و990 ألف دولار، بزيادة تُقدر بـ122 مليون و990 ألف دولار عن مبلغ القرض الأصلي، ثم بعدها تُصبح المعدات ملكًا للحكومة.

وأخيرًا القرض الثالث من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بقيمة 30 مليون دينار (نحو 100 مليون دولار)، في عام 2016، على أن تلتزم الحكومة المصرية بدفع فائدة سنوية بنسبة 2% عن جميع المبالغ المسحوبة من القرض، بدءً من تاريخ سحب كل مبلغ، مضافًا إليها نسبة 0.5% لمواجهة تكاليف إدارة الصندوق وخدمات تنفيذ اتفاقية القرض.

خريطة لخط الربط الكهربائي من شركة هيتاشي

وتُوضح مذكرة التفاهم الموقعة بين مصر والسعودية عام 2013، آلية تسعير الطاقة الكهربائية المُتبادلة بين البلدين، بأنها ستُحدد وفقًا لأسعار وُضعت مسبقًا، أو بحسب آلية التسعير التي ستُحدد في اتفاقية الربط على أن تعتمد طريقة التسعير على الأسعار العالمية للوقود السائل "الغاز – النفط – المازوت".

وتُشير المذكرة، أنه لتحقيق استفادة اقتصادية مثلى من تباين الأحمال في البلدين، سيتم ذلك وفقًا لمنحنيات الحمل المُتوقعة عن طريق الالتزام بجدول نقل الطاقة عينيًا خلال فترات الذروة لشبكتي البلدين، وفقًا للجدوى الاقتصادية.

وحول تأثير الربط الكهربائي على أسعار الكهرباء على المواطنين، يلفت المتحدث باسم وزارة الكهرباء أيمن حمزة إلى أن الربط يُؤثر في اقتصاديات تكلفة إنتاج الطاقة الكهربائية، وأن الدول تعتمد على أفضل اقتصاديات لإنتاج الكهرباء"، موضحاً أن الدول تحسب تكلفة الكهرباء بناء على تكلفة الكيلووات وسعر الصرف، وأن هذه المفردات تؤثر بدرجة كبيرة في مصر لوجود فارق كبير بين سعر التكلفة وسعر البيع.

أخيرًا، من المُتوقع مع الانتهاء من خط الربط عام 2025، ستكون الحكومة المصرية أنهت بشكل كامل الدعم الذي تُقدمه لجزء من المواطنين على أسعار فواتير الكهرباء، حيث تتحمل الموازنة العامة جزءًا من فارق السعر بين التكلفة والبيع.