رسم هشام عبد الحميد - المنصة

يوميات 19 شهرًا من الحبس الاحتياطي| خطابات السجن وخناقاته (16)

اكتسبت الخطابات التي تأتيني من والدي وشقيقي أهمية كبيرة في ظل إغلاق السجن ووقف الزيارات بعد انتشار وباء كورونا. كنت وباقي النزلاء ننتظرها بفارغ الصبر لنطمئن على أسرنا ونعرف ما يجري في الخارج.

لم تكن إجراءات إرسال واستقبال الخطابات سهلة. فكل كلمة يكتبها السجين أو يتلقاها في خطاب، يجب أن يقرأها ضابط الأمن الوطني المختص بالتعامل مع السياسين أولًا، ولا يمكن للسجين أن يكتب خطابًا لصديق أو فتاة يحبها مثلًا، لأن الخطابات ممنوعة إلا لأقارب الدرجة الأولى فقط، وبالتالي تقتصر دائرة مراسلاتك على الزوجة والأب والأم والأشقاء والشقيقات.

دفعني ذلك لأن أكتب الخطابات بحرص وحرج بالغ في الوقت نفسه. كثيرًا ما تراجعت عن تناول أمور شخصية مثلًا في خطاباتي، لإدراكي أن هناك شخص غريب يقرأها لا يجب أن يعرف كل تفاصيل حياتي. ولكني غالبًا ما كنت أرضخ في النهاية ثم أمازح الضابط المعني، أنه يعرف الآن كل أفراد أسرتي ومشاكلنا الشخصية، وحتى ما أمتلكه أو أحتاجه من ملابس داخلية.

إذا لم يرض الضابط المعني عن مضمون أي خطاب أو عن جمل محددة فيه، كان يعيده للسجين مع خط بالقلم الرصاص تحت الجمل المعترض عليها طالبًا إعادة صياغتها أو حذفها. أما الخطابات الواردة من الخارج فكانت دائمًا متحفظة ومختصرة. يعرف أفراد أسرتي جيدًا أنها تخضع للرقابة، وإن لم يمنع ذلك اكتشافي عددًا من الجمل مشطوبة في الخطابات الواردة بقلم أسود جاف.

التعامل الصارم مع خطابات السجناء من قبل ضابط الأمن يدفع البعض إلى محاولة تهريبها أثناء الزيارة، وهو ما يعرض السجين لمواقف محرجة بل ومضحكة أحيانًا. ذات مرة حاول أحد الزملاء تهريب خطاب في برطمان بلاستيك فارغ كان سيعيده لوالدته في الزيارة ضمن باقي الفوارغ. ولكن الأم بحسن نية أبدت دهشتها من إعادة البرطمانات ولسوء الحظ لم تمسك سوى بالبرطمان الذي يحتوي على الخطاب وفي حضور الضابط الذي قام بمصادرته لاحقًا، قبل أن يعاقب الزميل بالحرمان من الخطابات لمدة شهر.

شقيق لزميل آخر حاول تهريب فلاشة تحتوي على أغاني عن طريق إخفاءها في شعره الكثيف الطويل. ولكن أثناء الزيارة قام الشقيق بحك رأسه ناسيًا الخبيئة المهربة في داخل شعره، فسقطت أمام الضابط وتمت مصادرتها. كانت نتيجة تلك "الضبطية" أن بدأ المخبرين في تفتيش رؤوس الزائرين من أصحاب الشعر الطويل أو الكثيف.

وفي حالة غياب الضابط المسؤول عن السجناء السياسين لأي سبب، يمتنع المخبرين عن استلام الخطابات تمامًا وتضطر الأسر للانتظار لليوم التالي أو الزيارة التالية.

خطابات شقيقي إياد كانت غالبا ما تحمل التفاصيل الخاصة بالتزاماتي المادية واحتياجاتي من أطعمة وأدوية وأدوات للمعيشة ومواعيد التجديد، إلى جانب كافة الصياغات الممكنة في اللغة العربية لجملة أنهم جميعا يفتقدونني ويتمنون أن يأتي فرج الله قريبًا.

أما خطابات والدي فكانت دائمًا تحتوي على عبارات التحفيز والتشجيع والدعاء بالصبر وتأكيد فخره بمواقفي رغم ما بيننا من اختلافات. وبعد وفاة شقيقتي منال تحولت خطاباته إلى استرجاع الذكريات والمواقف معها ووالدتي ومعي شخصيًا. حكى لي والدي في خطاب ظروف ميلادي وكيف كانت سهلة نسبيًا في منزل الأسرة، وكيف غفا على الكنبة ليصحو على صوت بكائي، وكيف طلب من والدتي رحمها الله أن تضع مولودها إما في 7/7 أو 17/7 أو 27/7 لأنه يتفاءل بالرقم 7. وبالفعل تحققت نبوءته وولدت يوم 17/7.

كما ذكرني في خطاب آخر بخلافنا عندما رفضت الالتحاق بالجامعة الأمريكية في القاهرة قائلًا إنني أفضل جامعة القاهرة لأن كل أصدقائي المناضلين اليساريين يدرسون هناك، ولأنه من غير المعقول أن أكون اشتراكيًا ثم التحق بجامعة الرأسماليين. عرفت خطأي لاحقًا واعترفت له بذلك.

إذا لم يرض الضابط عن مضمون خطاب أو جمل محددة فيه، كان يعيده للسجين مع خط بالقلم الرصاص تحت الجمل المعترض عليها طالبًا إعادة صياغتها أو حذفها. أما الخطابات الواردة فكانت متحفظة ومختصرة، وإن لم يمنع ذلك شطب عددًا من الجمل فيها بقلم أسود جاف. رسم هشام عبد الحميد - المنصة

أدركت بعد التحاقي بالجامعة الأمريكية ميزة أسلوب التعليم الليبرالي الذي يدفع الطلبة للتفكير بأنفسهم والبحث والقراءة، إلى جانب قلة عدد الطلاب وتنوع الأساتذة من مختلف الاتجاهات الفكرية والجنسيات. أفادني ذلك كثيرًا في اكتساب المعرفة والخبرات، كما أفادني إتقاني للغة الانجليزية في مسيرتي المهنية كمهارة لا يمتلكها الكثير من زملاء المهنة. وكأي أب، كان أبي يسعد كثيرًا حين أعترف له بخطأي وصواب موقفه لأن الآباء دائمًا يعرفون أكثر. ولكن لم يكن هذا هو الحال دائما، لم أطع كل أوامر أبي، لكنه كان على صواب في إصراره على دخولي الجامعة الأمريكية.

أرسل لي أبي أيضًا صورة من خطاب حب وغرام كتبه لأمي قبل أكثر من خمسين عامًا، واكتشفه في متعلقاتها بعد وفاتها. قرأته عشرات المرات، مستغربًا أن أبي الذي كان يبدو لي دائمًا صارمًا ملتزمًا كان يحمل كل هذا الكم من الحب لوالدتي. وحكى لي عن اللحظات الأخيرة التي قضاها بجوارها على سرير المستشفى، وكيف أن وجهها بدا مضيئًا عندما رأته، ثم أمسكت بقوة بدبلة الزواج التي تزين إصبعه منذ 49 عاما حتى آلمه، فقال لها إنه كان يحبها كثيرًا، وردت بأنها كانت تعرف ذلك جيدًا. ثم فاضت روحها.

بكيت معه وأنا أقرأ خطاب ذكرياته مع شقيقتي منال بعد أسابيع من وفاتها أثناء سجني، وكيف أنه ما زال ينسى أنها رحلت ويقوم بمناداة اسمها طالبًا كوبًا من الماء أو دواءً ما، بينما هو جالس على كرسيه الثابت في صالة المنزل. وعندما لا ترد، يتذكر الحقيقة ويجهش في البكاء.

وحكي لي والدي في خطاباته عن تجمعات أفراد الأسرة وما يجري خلالها من مناقشات، وكذلك مباركته لمشروع زواجي واعجابه ورضاه عن زوجة المستقبل وتقديره لحرصها على إعداد تشكيلة مختلفة من الوجبات الشهية التي يحملها لي شقيقي إياد في زيارتين كل شهر؛ ويقال عنها بلغة السجون "زيارة طبلية".

وفي ظل ظروف الإغلاق، باتت التسلية الوحيدة تقريبًا تطورات ما يجري داخل الزنازين الستة عشر في العنبر، وكأننا سكان بناية واحدة نعرف ما يجري داخل شققها من أسرار وخلافات وخناقات. فظروف السجن تفرض على الجميع التعايش مع أفراد لا تربطهم بهم أية علاقة أو حتى معرفة مسبقة، ومجرد تواجد ثلاثة أفراد في زنزانة صغيرة لا تتجاوز المساحة المتاحة فيها للحركة سوى مترين طولًا ومتر عرضًا لمدة 23 ساعة يوميا هو أمر سينجم عنه بالتأكيد مشاكل وخلافات بسبب اختلاف العادات ومستوى الاهتمام بالنظافة وطريقة استخدام المرافق المشتركة واختلاف مواعيد النوم وتناول الطعام، إلى جانب الشعور الشخصي بالراحة تجاههم من عدمه.

وسواء تعلق الأمر بزنازين السجناء السياسيين التي لم تتعد خمسة أو ستة، أو زنازين السجناء الجنائيين رفاق العنبر من الضباط السابقين ووكلاء النيابة والقضاة، كانت هناك حركة دائمة من التنقلات من زنزانة إلى أخرى في نفس العنبر أو إلى عنبر آخر بسبب الخلافات التي تطرأ بين زملاء الزنزانة الواحدة.

كنا نحاول كسجناء سياسيين أن تكون خلافاتنا أقل وأن نبدو أكثر تماسكًا وتضامنًا سواء في تبادل الأطعمة أو الوقوف بجانب من يتعرض لمشكلة أو مضايقة بحكم أننا سجناء احتياطين ولم تصدر بحقنا أحكام إدانة. ولكن الأمر إنساني بحت، لا علاقة له بكونك سجين سياسي أو جنائي. فهناك من يتناول الطعام ثم يراكم الصحون في الحوض دون غسلها، وهناك من يأكل الطعام ثم لا يقوم برفع ما تبقى منه من مخلفات، ومن يقوم بالاستحمام دون تجفيف الحمام، ومن يفضّل البقاء ساهرًا للقراءة حتى الفجر بينما يريد الآخرون إغلاق الأضواء، وهناك من يشخِّر بصوت مزعج أثناء النوم، أو من يطلق روائح كريهة بسبب مشاكل معوية، وهناك من يجعلك تفيق من نومك منزعجًا لقيامه خطأً بالضغط على قدمك أو بطنك أثناء صعوده لسريره، ومن يقرر أنه يريد تناول الطعام في الثالثة صباحًا ويبدأ في قلي البيض أو تسخين الطعام.

كل هذه الأمور قد تبدو تافهة أو صغيرة، ولكن مع ضيق المكان والشعور الداخلي بالضيق عموما من السجن، تتفجر الخلافات لأتفه الأسباب. وبعد شهور، لم يعد أمرًا مستغربًا أن يتوجه الجميع نحو نضارات الزنازين لمتابعة صياح تبادل للشتائم الحادة بين نزلاء زنزانة واحدة، وفي مرات نادرة يتحول الأمر لاشتباك بالأيدي. فالاشتباك بالأيدي أمر خطير داخل السجن يستوجب العقوبة التأديبية في زنزانة انفرادية وحلق الشعر زيرو بالمكنة، إلى جانب النقل إلى عنبر أقل راحة وأكثر كثافة من ناحية الأعداد.

أما السجناء السياسيين، فكانت خلافاتهم غالبًا استمرارًا لخلافات كانت قائمة في الخارج من ناحية التوجهات والمواقف. وآفة الأحزاب والجماعات السياسية المدنية في مصر منذ أن اقتربت من تلك الدوائر قبل 30 عامًا، سواء كانت ليبرالية أو يسارية أو ناصرية، هي الخلافات الشخصية والانشقاقات. فنحن لا نتقن العمل الجماعي أساسًا، من وجهة نظري، لأننا حركات نخبوية لا ترتبط بقاعدة جماهيرية واسعة تقوم هي بتحديد من تراه مناسبًا ليقود الحراك السياسي عبر الانتخابات.

فأحزابنا ما هي إلا تجمعات لعدة عشرات أو مئات من الأشخاص قرروا العمل في الشأن العام، وعندما تنشأ الخلافات بين الأشخاص ينتهي الأمر غالبًا بالانقسام والانشقاق وإنشاء كيانات جديدة رغم أننا نستمر في الدوران تقريبًا في نفس الحلقة المكونة من مئات الشخصيات النشطة في مجال العمل العام.

وبجانب من يقررون الخوض في تجربة العمل الجماعي، لدينا أعداد أكبر ممن يصفون أنفسهم بـ"المستقلين" الذين يرفضون الانضمام للأحزاب لأنهم لا يقبلون تبني مواقف قد لا يرضون عنها بالضرورة إلى جانب ترويج مقولات أنه في بلدنا مصر لا توجد أحزاب من الأساس بل شللية وسعي للمجد الشخصي. ولا شك أن الأجهزة الأمنية المعنية تعمل بنجاح على ترسيخ الانقسامات والانشقاقات من خلال وسائل وأساليب مختلفة تتضمن الترغيب والترهيب، وترسيخ القناعة لدى كل من يعملون في الشأن العام أنها على دراية بكل تفاصيل الخلافات بينهم، وأن الجميع يتعاون ويتواصل مع تلك الأجهزة، ليصبح الكل "أمنجية" بلغة من يعملون في الشأن السياسي العام.

ولكن ما استغربته كثيرًا، بشكل شخصي، هو استمرار تلك الخلافات وتبادل الاتهامات داخل السجن، وأن يكون معيار قياس درجة المعارضة الحقيقية ليس فقط التواجد في السجن، ولكن أيضًا طول فترة الحبس، وعدد القضايا التي يواجهها السجين، وطريقة تعامل ضباط الأمن معه في الاستجابة لطلباته من عدمها.

وعرفت داخل السجن مثلا، أن بعض الرفاق، يعتبرونني "أمنجي" لأنني أعمل في صحيفة الأهرام القومية، وسبق تعييني مراسلًا للصحيفة في واشنطن، وهو منصب يعتقد الكثير من الزملاء الصحفيين، بالاضافة لغير الصحفيين، أنه لا يمكن شغله من دون رضا الأجهزة الأمنية، وأن الأمر لا يمكن أن يكون له علاقة بكفاءتي الصحفية أو اتقاني للغة الانجليزية كأمر ضروري للعمل في الولايات المتحدة.

دخول السجن والبقاء فيه لفترة طويلة لم يمنع زميلًا سجينًا سياسيًا آخر من أن يواجهني دون مناسبة قائلا إنني شخص يسعى للشهرة، وإنني عدت من الولايات المتحدة لمصر بعد ثورة 25 يناير لكي "أركب الموجة" وأنه لم يكن يعرفني شخصيا قبل يناير 2011 رغم أنه كان من قيادات الميدان، متناسيا أن فارق العمر بيننا نحو 15 عامًا كاملة. شعرت بحزن بالغ لهذه الاتهام لأنه لم ببساطة لم تكن تنقصني "الشهرة" حيث عملت مراسلًا تلفزيونيًا في نيويورك لأحد أكثر القنوات العربية انتشارًا، وقبلها مراسلًا لصحيفة الأهرام في واشنطن. كما استغربت الاتهام لأنني عدت من أمريكا طوعًا يعد ثورة يناير كما الكثير من المصريين لأنه كان لدينا أمل وطموح كبيرين أن الأوضاع في مصر ستتغير، وأن الجميع سيمكنه المساهمة في بناء مصر ما بعد ثلاثة عقود من الجمود في ظل حكم الرئيس المخلوع مبارك، وتحديدا في مجال الصحافة والإعلام الذي أعمل به. كان الأمل كبيرًا في أن يكون لدينا صحافة حرة ومستقلة.

كما لم يشفع لي أني بقيت متمسكًا بنفس المواقف والمبادئ التي رفعناها في ثورة يناير: العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، رغم كل التقلبات التي مررنا بها خلال عشر سنوات. ولم يضع من ردد هذا الاتهام في الاعتبار أنني كنت من المعارضين لنظام مبارك، وعارضت جماعة الإخوان المسلمين عندما تولوا الحكم وحاول أنصارهم قتلي بعد رحيل محمد مرسي بثلاثة شهور لأني كنت متحدثًا باسم جبهة الإنقاذ الوطني، وبقيت معارضًا للرئيس السيسي لتراجعه الكامل عن أهداف ثورة يناير والعودة لنفس السياسات القديمة السلطوية القائمة منذ العام 1952، وتعرضت للضرب على يد البلطجية الذين يرفعون صور الرئيس أمام نقابة الصحفيين إبان أزمة اقتحام النقابة لأول مرة في تاريخها في العام 2015. هل يستحق السعي وراء الشهرة أن أتعرض لمحاولة القتل والضرب، ولاحقًا السجن؟

ولكن كل ذلك كان مجرد تفاصيل لم تقنع زميلي السجين أني "معارض" بما يكفي، فكان رأيه أنني إصلاحي أكثر من ثوري، وهو أمر لم أكن أنكره. فكوني معارض للرئيس الحالي لا يعني أن أتناسى الصورة الأكبر التي تتعلق بمصالح ما يزيد عن 100 مليون مصري، واستمرار وتماسك الوطن نفسه. ولولا الخشية من حرب أهلية يقتتل فيها المصريون ما بين إخوان ومعارضين للإخوان، لما كنت أيدت الإطاحة برئيس منتخب ديمقراطيًا كما كنت أحلم وأتمنى منذ عقود.

ومعارضة الرئيس السيسي حاليًا لا يمكن أن تعني العودة للتعاون مع الإخوان لأنهم بالفعل لا تهمهم مصلحة الوطن قدر رغبتهم في الانتقام الشخصي من الرئيس الحالي الذي يحملونه مسؤولية وأد حلمهم الذي طال انتظاره بعد أن تولوا خزائن مصر للمرة الأولى منذ تشكيل الجماعة قبل نحو مائة عام. ويبقى الحلم والأمل بناء مصر كدولة مدنية حديثة تقوم على الديمقراطية والتعددية بشكل تدريجي يتجاوز قناعات راسخة وسائدة منذ مئات، إن لم يكن آلاف السنين والتي تقوم على تمجيد الحاكم الفرد الفرعون، وفي أفضل الأحوال التطلع لـ"المستبد العادل".

هذه الخلافات والاتهامات أمر اعتيادي لكل من يعمل في المجال السياسي في مصر، ولكن داخل السجن تزداد وطأتها وما تسببه من ضيق للسجين لأن الوضع لا يحتمل أصلا المزيد من الضغوط. ويصبح التساؤل: "أنا إيه اللي ورطني في ده كله من الأساس؟ ليه يا رب ما طلعتش محاسب أو صاحب محل بقالة؟".


الحلقة 1: زي ما انت

الحلقة 2: احكيلنا عن نفسك

الحلقة 3: أجواء ما قبل الحبس

الحلقة 4: سريرك سقف الحمام

الحلقة 5: أنت في الإيراد
الحلقة 6: عد على صوابعك 150 يوم
الحلقة 7: مش هترجعونا السجن بقى؟

الحلقة 8: عندك مطلب غير إخلاء السبيل؟

الحلقة 9: القادمون الجدد
الحلقة 10: لو كان الوقت رجلًا
الحلقة 11: لعبة الأمل

الحلقة 12: كورونا.. الثقب الأسود

الحلقة 13: كورونا؟ خليها على الله

الحلقة 14: وإنا على فراقك لمحزونون

الحلقة 15: مع الله والقرآن