مشهد من مسلسل بطلوع الروح- الصورة: موقع شاهد

بطلوع الروح: بين هدم الدولة الأمنية وإعادة بنائها.. وإسرائيل

ليس بطلوع الروح العمل الفني الأول الذي يتناول قضية تنظيم الدولة الإسلامية، حيث سبقه إلى ذلك عشرات الأعمال السينمائية والدرامية، في مصر والعالم العربي، عالجت القضية سواء من ناحية تراجيدية تتعرض لمآسي وجرائم التنظيم الإرهابي عبر مقاربة سياسية مغلفة بلمحة إنسانية، أو من خلال رؤية كوميدية تسفه التنظيم وأنصاره وأفكارهم.

يعرض المسلسل مشاهد مؤلمة وصورة قاسية، تصدر مشاعر مختلفة بين الغضب والأسى أداها الممثلون بحرفية وقوة متفاوتتين، استطاعت تقديم رسالة العمل في وصف وحشية التنظيم كنموذج مرعب على المستوى الشعبي للدولة التي قد يتهددهم خطر العيش فيها، لكن الملفت في صناعة تلك الدراما، أن ثمة تشابه ملح يجمعها بعمل آخر من حيث البناء والصراع يتعلق هذه المرة بإسرائيل.

فزاعة الدولة الأمنية

على مدار عقود كانت الدول الأمنية التي يبنيها ضباط الجيش على إثر انقلابات عسكرية أو "ثورات"، تقدم طرحًا، بنته على الخوف، بأنها الضامن الأول لمواجهة الاستعمار.

يصوّر بطلوع الروح، هذه الدولة الحقيقية التي كونت من "لحم ودم" ونظام وأموال وسلاح، على أنها مجموعة من المختلين الذين صدّقوا الكذبة، ولا تبتعد تلك النظرة كثيرًا عن نظرة أعمال فنية (أنتجت في عهد أنظمة سابقة سقطت بفعل ثورات شعبية) إلى الإسلاميين المناوئين للحكم لها، على اعتبارهم مجموعة من الشبان المختلين، على سبيل المثال يمكن تلخيص تلك النظرة في حوار خالد صالح الذي أدى دور الأب في فيلم ابن القنصل (2010) مع ابنه المتطرف المزعوم (أحمد السقا)، قائلًا "يعني أنت يلا أنت وشوية العيال اللي بيجولك دول هتقضوا على هيمنة أمريكا"؟

إذن الرؤية تحققت والدولة قامت، لكنهم ظلوا "شوية العيال اللي بدقن" في نظرة تحاول التقليل من إنجازهم، وإن أقاموا دولة فهي في النهاية دولة هشة يمكن دكها بالطيران الأمريكي في أي لحظة، حتى أن أبطال العمل من التنظيم، وفي مونولوج دخيل على السيناريو تسبب في إرباكه نوعًا ما، يتحدثون عن سبب استمراريتهم التي لا تعدو أن تكون تضارب مصالح بين قوى سهلّت وصول الأموال والسلاح لهم لحصد المكاسب من ضرب أطراف أخرى مع الإشارة، لأن تحقق تلك المصالح يعني التفات تلك القوى للبناء الذي بنوه لهدمه على الفور، وهو ما حدث فعلًا بغض النظر عن صحة ذلك التحليل من عدمه، إذًا ماذا بعد؟

برومو بطلوع الروح


المسلسل في عرضه لمدينة الرقة السورية، يلمّح إلى أنها قامت في لحظة سقوط الدولة أو خروج الأمور عن سيطرة السلطة الحاكمة في دمشق، وضعف الدولة في العراق، ورغم أن هذا سببًا رئيسيًا في بناء دولة التنظيم، لكن لا يمكن فصل أغراضه عما تروج له تصريحات نجمة العمل إلهام شاهين التي قالت مرارًا في حديثها عن العمل، إن تماسك الجيش المصري وقوته وتحرك قيادته، كان حائلًا دون تحوّل مصر إلى سوريا وعراق جديدة، وهو ما ليس وليد اللحظة، لأنها الرواية التي طالما روّج لها النظام الحالي في مصر.

وعلى صحة تلك الرواية من عدمها، فإننا أمام معضلة ألا وهي "ما بديل الدولة الأمنية الصرفة والدولة الداعشية"؟

في مسرحية علي سالم الشهيرة شقلبة: بكالريوس في حكم الشعوب، يدور الحديث بين بطل العمل طارق الذي نفّذ للتو انقلابًا عسكريًا وبين مدير مكتبه، الذي كان قبل دقائق مديرًا للأكاديمية العسكرية الوطنية التي يدرس فيها، حول الإجراءات الأمنية التي ينبغي على النظام الوليد اتباعها لحماية نفسه، ويدور الجدال حول غرض تلك الإجراءات، وهل هي من أجل حماية "البلد" أم لحماية الرئيس ونظامه، يحذره فيها مدير مكتبه من أن التفكير في بناء دولة حقيقية بأعمدة اقتصادية وتركيز الأموال على المشاريع التي ستحفز الناس على حماية أراضيهم ومصالحهم من الاستعمار، ستنتهي به إلى "الذبح في مكتبه"، في مبرر هو الأقوى لتركيز تلك المشاريع الوطنية الحديثة للحكم على أهمية بناء دولة أمنية، لكن ينتهي الحوار إلى تأكيد الرئيس الجديد "أنا مش البلد أنا طارق".

مسرحية شقلبة: بكالريوس في حكم الشعوب


ليس بالأمن وحده تبنى الدول

على غرار نصيحة طارق الريس من بكالريوس في حكم الشعوب، فإن النظام المصري (وأنظمة أخرى أولت اهتمامًا واضحًا بالاقتصاد إلى جانب الأمن) وبخصوصية فريدة، قائم بالأصل على توجه أمني واسع و"إصلاح اقتصادي" يهدف إلى تحسين صورة النظام أمام مواطنيه والحكومات التي تنتقده لتردي أوضاع حقوق الإنسان في بلاده، ومن قبلهما أمام نفسه، وتتبنى تلك الرؤية بشكل واضح شعار "حياة كريمة - قبضة أمنية"، فهل يكفي ذلك؟

يسلّط بطلوع الروح الضوء على قصة البطلين الرئيسيين للعمل أكرم وروح، فأكرم لم يكن فقيرًا، بل رجل ميسور الحال كان يغطي خططه للانضمام للتنظيم بزيارة سياحية إلى تركيا، وكان قبل ذلك مديرًا لشركة إعلانات، ميسور الحال، لكنه يعطي للشخصية أبعاد "غريبة"، فهو من جهة انفعالي بشكل غير مبرر، غير مستقر في وظيفة أو عمل، مضطرب الشخصية، يغضب بشكل غير مفهوم عندما يعلم بإصابة ابنه بمرض نادر، لكنه في الوقت نفسه يصطحبه عنوة وأمه إلى آخر مكان بالعلم يمكن لحالة الطفل الصحية أن يتعايش معها.

في سبيل الانضمام إلى "دولة الخلافة" مرّ بطل العمل أكرم، بالكثير من التطورات، بدءًا من التأثر بأحد المنظرين الجهاديين، وبخطبه على الإنترنت، مرورًا بالتواصل مع صديق دراسته القديم عمر (أحمد السعدني)، ثم تقديم دعم مالي لأسرة الشيخ الذي اعتقلته السلطات بسبب أفكاره، مع توثق علاقته بزميل الدراسة القديم، ومع كل يوم يحتاج فيه للتوثق والاقتناع يزداد شعر لحيته طولًا، لكن مسألة ضم زوجته معه إلى دولة الخلافة لم يحتج أكثر من ابتزازها بنجلها الأوحد، وإجبارها على ارتداء النقاب والزي الرسمي لنساء "الدولة".

أكرم مثل كثيرين غيره كانت لهم دوافع للانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية، بدءًا من الشعور بالتهميش وانعدام الأهمية، مع بناء تصورات عن "جنة عدن"، لذلك فإنه يؤكد مرارًا أنه انضم إلى التنظيم الإرهابي لكي يعيش في جنة عدن وليس من أجل الشهادة، لكن وإن كانت "الشهادة" مصيره "فنعّم هي"، غير أن الشخصية مبنية تعتمد في تصدير نفسها للمتلقي على خلفيتها الاجتماعية الغنية، ذات التعليم الأوروبي، فهو يحمل وشمًا على أنحاء متفرقة من جسده، يحب المغامرة ويكره الروتين والاستقرار بشكل مبالغ به، لكن ماذا عن الآخرين؟

في إطار من القتل والقصف والذبح كقوانين للاستمرار، تبنى المشاهد على عنف مفرط يهدم كل الأعراف الإنسانية والقانونية، يشير إلى أهمية السلطة كنفوذ سياسي له شرعية احتكار العنف "المحدود"، وأهم محددات تلك الشرعية هو الاحتكام لنظام قانوني ثابت، وهو ما يحيلنا إلى سؤال انفلات العنف بشكل محدود من جانب الأنظمة العسكرية كمسبب لذلك المخزون من الوحشية على مدار سنوات وانفلاتها من القبضة الأمنية القوية.

المدينة المكتملة للتنظيم ضمن هذا الإطار من الوحشية، تقدم نموذج "جنة عدن" في المخيال المتطرف، ولا عجب في أن قانون الدولة الراسخة بالأساس قائم على تقيد الحريات الشخصية بشكل خاص ومركّز، فغالبية مواقف "تطبيق القانون من جانب جهات إنفاذه بمسمياتها الحسبة أو الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها، تعاقب على تحرّكات النساء وحدهن في الشارع، التدخين، ارتداء الزي الرسمي لدولة الخلافة، تزيين النساء، شرب الخمر وغيرها من الأفعال التي يعتبرها المتدينون "حرامًا"، لكنها غير مقيّدة بقوانين في الدولة التي كانوا يعيشون بها.

كوميديا سوداء

تقدّم إلهام شاهين، دورًا رئيسيًا في العمل، فهي قائدة "الحسبة النسائية"، وزوجة قائد التنظيم الإرهابي في المدينة، التي انضمت لداعش بدوافع "نسوية مشوّهة" مبنية بالأساس على رغبة في السيطرة وعداء للنظام الأبوي لكن من رؤية داعشية، مع التأكيد على أهمية تحويل النساء كزوجات للمجاهدين يؤدين الدور كما يجب، مما يوسع نطاق الأسئلة حول الجنس في نظام التنظيم الإرهابي، كهدف من زواج سهل المنال، الذي ربما يكون احتجاجًا على أنظمة الزواج التقليدية في المجتمعات العربية، وللمفارقة وإن كان هذا النوع من الجنس يعني تفلتًا من الناحية المحافظة، لكنه محددة بنطاق الزواج كفعل "حلال".

أدت الممثلة المصرية دورها كما يجب حتى أنها أحدثت غرابة من أن واحدة من أهم مؤيدات وداعمات الأنظمة العربية العسكرية، تؤدي دور "قيادية داعشية" بأقوى ما يكون، بالطبع سبقتها إليها لدور مشابه صابرين، عندما أدّت دور زينب الغزالي، القيادية الإخوانية الشهيرة، وعلى اختلاف طبيعة الشخصيتين ودوريهنّ، لكنهما اشتركتا في عداوة تلك الأنظمة بشراسة.

بعد ساعات من عرض مشهد "جلد" إلهام شاهين لإحدى الفتيات اللواتي حاولن الهروب من أرض "الخلافة"، انتشر على فيسبوك منشور يهاجم "الخطأ الشرعي" الذي وقعت فيه إلهام شاهين، بجلد الفتاة بأذرعها على وضع عمودي، ووقوفًا، على اعتبار أنه تشويهًا لأحد أحكام الدين، مما يعني أن هناك قناعة واسعة النطاق أن ما يؤمنون به من نظام ديني للحكم، لم يتحقق بحكم "داعش" وإن كان مشوهًا، لكنه غير كاف لإقناعهم بضرورة تخطي الفكرة.

هذه المفارقة التي أنتجت "كوميديا سوداء" وسخط، تشير إلى سؤال متطور، ماذا عن مفاهيم قطاعات من أنصار تيارات الإسلام السياسي عن الدين، ومدى عمق دوافعهم للدخول في عداء مع ما يعتبرونه "أمرًا واقعًا ينبغي تغييره" هذا الأمر الواقع هو الدولة القومية الحديثة، التي قامت على أنقاض ولايات إمبراطورية دينية عانت من الاستعمار لسنوات طويلة، كانت تلك الأنظمة الحائل دون العودة لأنظمة الملكية أو "التبعية"، هذه الدول وإن أنتجت بيروقراطية ضخمة وجيوش وأنظمة أمن ضارية، لكنها لم تستطع إنتاج دولة قوية قادرة على مواجهة التحديات.

إحدى هذه التحديات وأقلها قوة لن تنتهي بشكل مطلق ولا يمكن ردعها بشكل نهائي (أمني)، فالحقيقة أن مرور العقد تلو العقد وانهزامها مرة تلو المرة في أشكالها المختلفة لا يعني انتهاء أو ضمانة عدم تجددها، وهي قناعة الأنظمة العربية بالأساس، لكن مقاومة أثارها والحفاظ على تلك الدولة، يستدعي تخطي الدولة الحائلة دون العودة إلى الماضي، للدولة المستقبلية المرجوة.

غير أن مفارقة ساخرة أخرى تبرز عبر تشابه لا يمكن إغفاله بين بناء بطلوع الروح وفيلم أولاد العم، وكذلك الصراع التي تواجهه المرأة في كلا العملين، ولكن تكمن المفارقة في أنه منذ صعود تنظيم الدولة الإسلامية وانتهاءه عسكريًا، ترّكزت غالبية الأعمال العربية عليه وعلى أفكاره كخطر محدق بالدول العربية، غير أن المواطن العربي، يظل بعد كل عمل يزداد قلقه شدة من تنظيم إرهابي تم الإجهاز عليه عسكريًا قبل ما يقارب الخمس سنوات، وأصبح تهديده مُحيدًا على الأقل من الناحية العسكرية، بينما المواطن ذاته بدأ قلقه من "كيان عنصري، إمبريالي" (إسرائيل) في الاندثار.

وجهان متشابهان للجريمة

لكن هل ثمة دلالة أخرى في الجمع، أو في تلك القراءة التي تلمس تشابها بين العملين؟ بالإشارة مثلًا إلى أن الفصل العنصري والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها كل من التنظيم والكيان المحتل واحدين. وأن أثرهما على الإنسان العائش تحت وطأتهما واحد؟

يبدأ أولاد العم (2009)، بقارب في عرض البحر، يجلس فيه شريف منير الذي يؤدي دور ضابط الموساد الإسرائيلي دانيال، بعد أن خطف زوجته سلوى التي تؤديها منى زكي، وطفليه، سائقًا بهم عنوة إلى "إسرائيل"، قبل أن تبدأ أحداث القصة.

لحظة اكتشاف منى ذكي أن زوجها ضابط في الموساد


الخطف نفسه، وبصورة تكاد تتكرر، يجري في بطلوع الروح، المكون من 15 حلقة، ولكن هذه المرة على البر، حين يخدع أكرم (محمد حاتم) زوجته روح (منة شلبي) بأنهما ذاهبين إلى رحلة للاحتفال بذكرى زواجهم في تركيا، لتفاجئ بنفسها على الحدود التركية السورية، أمام خيارة أوحد باللحاق بزوجها وابنها إلى دولة الخلافة أو العودة دونهما إلى مصر.

لا يتشابه العملان في هذين الحدثين فقط، لكن أيضًا في الصراع الذي تعاني منه البطلتين، فسلوى التي وجدت نفسها في مكان غريب عنها وسط دولة العدو مع شعب العدو متزوجة ضابط موساد في عرفها جاسوس، وابنة تعاني من مرض الحساسية على الصدر علاجها أهم ما يجبرها على التعامل مع هؤلاء الأعداء، اختطفها وطفليها لإجبارها على معايشة واقع لا يمكن لها معايشته، وسط هذا الكم من العنصرية والجرم والخوف، وفوق ذلك إحساس العيش في سجن نفسها وسجن كبير محيطٌ بها، كذلك الأمر مع روح التي وجدت نفسها وسط مجموعة من المجرمين العتاة، مجبرة على التعايش مع رداء لم يخطر على بالها ارتداءه من قبل، وفوق كل ذلك يصاحبها طفل يعاني من مرض لا علاج له، يجعل إمكانية جرحه مرعبة مع عدم توافر العلاج المناسب لوقف النزيف عند وقوع الخطر، مع سجن واسع النطاق متشح بالسواد والرعب.

القصتان متشابهتان أيضًا في استعراضهما للجرائم ضد الإنسانية، وإن عرضها المسلسل بشكل موسع وأكثر تفصيلية، بينما مرّ عليها الفيلم في مشاهد بعينها، في رحلة البطل من الأراضي المحتلة إلى دولة الاحتلال.

كل هذه التشابهات رافقها اختلاف هو الأهم، أن قصة روح وزوجها وابنها، بدأت فبراير 2017، قبل عام وثلاثة أشهر من هزيمة التنظيم الإرهابي في الأراضي السورية على يد المقاتلين الأكراد بدعم أمريكي، وعشرة أشهر من هزيمته عسكريًا في العراق على يد الجيش العراقي والفصائل الموالية له، بدعم أمريكي أيضًا، بينما يقدم أحد أبطال العمل مقترحًا للتفسير، بالقول في بداية الحلقات "كتب على هذه الدولة القتال الذي لا يتوقف"، وهو على ما يبدو مقترح قوي للتفسير، فإسرائيل عمليًا دخلت في معاهدات سلام من شأنها ضمان عدم استمرار القتال ضد جيرانها، وربما تأجيله.

عل كل، وبعيدًا عن تلك القراءة، فإن طاقم بطلوع الروح سواء الممثلين أو المخرجة كاملة أبو ذكرى أو المؤلف محمد هشام عبية، لم يسبق لهم المشاركة في عمل مشابه، مما ينفي عنهم طابع التهافت الذي يسم الأعمال الفنية في حديثها عن التنظيم الإرهابي، كما أن الحديث عن ميزانية العمل الضخمة في غير مرة، وإن لم يكشف صناعها عن أرقامها الحقيقية، يحيل إلى رغبة احترافية لرسم صورة التنظيم الإرهابي بشكل حقيقي بغض النظر عن محتواه الفني، وربما رغبة منتجيه في إرسال رسائل لم تصل من قبل، خاصة وأن العمل ولأول مرة على الشاشات، يستعرض صورة قريبة لإحدى المدن التي احتلها الإرهابيون إبان إقامة دولتهم، وكيفية حكموها، كما يقدم رواية امتزجت فيها الدراما بالتسجيل بشكل ذكي.